تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الرضا العام عن الحياة والرفاه في كندا قد تراجعا بشكل ملحوظ منذ عام 2013، وهو اتجاه زادته جائحة كوفيد-19 وارتفاع تكاليف المعيشة سوءًا. وتُظهر الدراسات أن انعدام الأمان الاقتصادي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعزلة الاجتماعية، إذ يفيد أصحاب الدخل المنخفض بأن شبكات الدعم لديهم أصغر وأن شعورهم بالانتماء إلى المجتمع أضعف. ويشير تحليل عدم المساواة في الدخل على المدى الطويل إلى أن الأثرياء حققوا مكاسب كبيرة منذ سبعينيات القرن الماضي، بينما تخلفت الأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض إلى حد كبير في حصتها من السوق. ويؤكد الخبراء كذلك أن الاستطلاعات التقليدية قد تقلل من تقدير فوائد التعليم لأن المشاركين ذوي المهارات الحسابية الأضعف كثيرًا ما يبسطون المقاييس الرقمية بتقريب إجاباتهم. أما الفئات الهشة، ومنها الآباء والأمهات الذين يربّون أطفالهم بمفردهم، والأشخاص ذوو الإعاقة، والشابات، فتسجل باستمرار أدنى مستويات الصحة النفسية والأمان المالي. وفي النهاية، ترى هذه المصادر أن السياسات العامة والتحويلات الاجتماعية القوية أدوات أساسية للحد من الفقر واستعادة الرفاه الجماعي للسكان.

| السنة | الترتيب في مؤشر التنمية البشرية | متوسط العمر المتوقع (بالسنوات) | سنوات الدراسة المتوقعة | متوسط سنوات الدراسة | نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي (بتعادل القوة الشرائية، $) | الضائقة المالية (%) | الرضا المرتفع عن الحياة (%) | المصدر |
| 2023 | 16 | 82.6 | 15.9 | 13.9 | 54,688 | 37.4% | 50.6% | 1 |
| 2024 | غير وارد في المصدر | غير وارد في المصدر | غير وارد في المصدر | غير وارد في المصدر | غير وارد في المصدر | 32.8% | 48.6% | 1 |
| 2022 | 18 | غير وارد في المصدر | غير وارد في المصدر | غير وارد في المصدر | غير وارد في المصدر | 26.0% | 59.0% | 1 |
| 2021 | 16 | غير وارد في المصدر | غير وارد في المصدر | غير وارد في المصدر | غير وارد في المصدر | 18.6% | 54.0% | 1 |
| 1990 | 3 | 77.4 | 16.7 | 10.8 | 36,258 | غير وارد في المصدر | غير وارد في المصدر | 1 |
جودة الحياة في كندا عام 2025: خمس حقائق مفاجئة تدعمها البيانات
إذا كنت تشعر بأنك تتلقى رسائل متضاربة حول جودة الحياة في كندا، فلست وحدك. فكثيرًا ما تحتل كندا مراتب متقدمة دوليًا في المقاييس العامة لجودة الحياة، بينما تسلط تقارير أخرى الضوء على تزايد ضغوط القدرة على تحمل التكاليف وتراجع الرفاه كما يصفه الناس بأنفسهم. وتقدم الاستطلاعات والأبحاث الكندية الحديثة صورة أكثر تفصيلًا لما يتغير خلف هذه العناوين.
يلخص هذا المقال خمس نتائج وردت في أبحاث كندية وتقارير إحصائية حديثة.
النتيجة الأولى: الهشاشة الاقتصادية ترتبط بضعف الروابط الاجتماعية
رصدت الأبحاث الاجتماعية الكندية علاقة ثابتة بين الهشاشة الاقتصادية وضعف الروابط الاجتماعية. ففي نتائج الاستطلاعات، يفيد أصحاب الدخل المنخفض أو العاطلون عن العمل بما يلي:
-
شبكات أصغر من العائلة والأصدقاء
-
شعور أضعف بالانتماء إلى مجتمعهم المحلي
-
عدد أقل من الأشخاص الذين يمكنهم الاعتماد عليهم عند الحاجة إلى المساعدة
تصف هذه النتيجة ارتباطًا ملحوظًا في نتائج الاستطلاعات التي يجيب فيها الناس عن أنفسهم: فانخفاض الأمان الاقتصادي يقابله انخفاض في مستوى الروابط الاجتماعية المُعلن عنها.
النتيجة الثانية: تراجع المشاركة المجتمعية الرسمية مقارنة بالعقد السابق
تُظهر مقارنات الاستطلاعات عبر الزمن تراجعًا في أشكال متعددة من المشاركة المدنية. ومن التغييرات المرصودة:
-
انخفاض المشاركة في المجموعات والجمعيات مقارنة بقياسات سابقة (على سبيل المثال، عام 2013 مقابل عام 2022 في سلسلة استطلاعات متكررة)
-
تراجع معدلات التطوع خلال الفترة نفسها
-
تراجع نسبة الكنديين الذين يقدمون تبرعات خيرية، إذ تشير التقديرات إلى أن التغير بالنقاط المئوية يعني ملايين المتبرعين الأقل كل عام
تصف هذه النتائج انخفاضات مقيسة في معدلات المشاركة والعطاء عبر عدة مؤشرات للمشاركة المجتمعية.
النتيجة الثالثة: تراجع الرضا المرتفع عن الحياة، مع تراجعات أكبر لدى بعض الفئات
تُظهر التقارير الوطنية عن جودة الحياة تراجعًا عامًا في نسبة الكنديين الذين يفيدون برضا مرتفع عن الحياة في السنوات الأخيرة. وتشير البيانات المفصلة إلى أن هذا التراجع ليس متساويًا بين الفئات. ومن الأنماط المرصودة:
-
انخفاض النسبة الإجمالية للكنديين الذين يفيدون برضا مرتفع عن الحياة بين منتصف عام 2021 وأوائل عام 2024
-
تراجع أكبر خلال تلك الفترة لدى الكنديين من الأقليات العرقية مقارنة بالمتوسط الوطني
-
درجات رفاه أدنى لدى النساء من عمر 18 إلى 29 عامًا في ملخصات أبحاث الرفاه، إلى جانب احتمال أعلى بأن يصفن صحتهن النفسية بأنها مقبولة أو سيئة
تلخص هذه النتائج التغيرات في الرفاه والرضا عن الحياة كما يصفه الناس بأنفسهم، بحسب الفترة الزمنية والفئة السكانية.
النتيجة الرابعة: يشير تحليل توزيع الدخل إلى أن دخل أصحاب الدخل المتوسط بعد الضرائب أقل مما كان سيكون عليه وفق توزيع أواخر السبعينيات
قارن تحليل توزيعي بين الدخل بعد الضرائب في أواخر العقد الثاني من الألفية الحالية وسيناريو افتراضي يُحافظ فيه على توزيع الدخل الذي كان سائدًا في أواخر السبعينيات. ووفق هذا المعيار، أفاد التحليل بأن الأفراد في منتصف سلم توزيع الدخل كانوا سيحصلون على دخل أعلى بعد الضرائب بنحو:
-
من 1,000 إلى 2,000 دولار للفرد (مقارنة في أواخر العقد الثاني من الألفية)، بحسب الموقع المحدد داخل شريحة الدخل المتوسط
ويحدد التحليل أيضًا القدرة على تحمل تكاليف السكن بوصفها فارقًا رئيسيًا بين أواخر السبعينيات والعقود الأخيرة، إذ أصبحت تكاليف السكن أعلى بكثير قياسًا بالدخل في الفترات الأخيرة.
النتيجة الخامسة: تشير أبحاث القياس في الاستطلاعات إلى أن “التقريب نحو القيم المحورية” قد يُحدث انحيازًا في نتائج الرضا عن الحياة
رصدت أبحاث الاقتصاد القياسي مشكلة محتملة في القياس ضمن مقاييس الرضا عن الحياة المعتمدة على الاستطلاعات. والآلية الموصوفة هي “التقريب نحو القيم المحورية”، حيث يختار المشاركون بشكل غير متناسب نقاطًا محورية (عادة 0 و5 و10) على مقياس الرضا عن الحياة من 0 إلى 10، بدلًا من استخدام النطاق الكامل للقيم.
وتفيد الأبحاث بأن هذا النمط في الإجابة قد يُضعف العلاقات المقدّرة بين الرضا عن الحياة ومتغيرات مثل الدخل والتعليم. وعند تطبيق تصحيحات إحصائية لهذا السلوك في التقريب، تتغير الآثار المرصودة، ومن ذلك:
-
تحول نحو علاقة إيجابية بين التعليم والرضا عن الحياة
-
علاقة إيجابية مقدّرة أقوى بين الدخل والرضا عن الحياة
تصف هذه النتائج انحياز القياس وانعكاساته على تفسير العلاقات في أبحاث السعادة القائمة على الاستطلاعات.
ملخص النتائج الخمس
-
ترتبط الهشاشة الاقتصادية بانخفاض الروابط الاجتماعية المُعلن عنها.
-
تراجعت المشاركة في المجموعات والتطوع والتبرعات الخيرية في مقارنات الاستطلاعات عبر الزمن.
-
تراجعت نسبة الكنديين الذين يفيدون برضا مرتفع عن الحياة، مع تراجعات أكبر لدى بعض الفئات السكانية.
-
أفاد تحليل توزيع الدخل بأن دخل أصحاب الدخل المتوسط بعد الضرائب في أواخر العقد الثاني من الألفية كان أقل بنحو 1,000 إلى 2,000 دولار للفرد مقارنة بمعيار توزيع أواخر السبعينيات.
-
تشير الأبحاث حول التقريب نحو القيم المحورية إلى انحياز في إجابات الاستطلاعات قد يقلل من تقدير أثر الدخل والتعليم على الرضا عن الحياة.
اعرف المزيد هنا: Canada_Quality_of_Life_Fact_and_Feeling
